ثقة الإسلام التبريزي
131
مرآة الكتب
الشيرازي . والغالب عليه الحكمة ، بل كان لا يعرف غيرها . واشتهر ان هذا الشيخ لما سمع ان المولى الفاضل القزويني - لعله يريد منه المولى خليل القزويني - كان يكفر الحكماء ومن يعتقد عقائدهم الفاسدة ، ما كان يدخل بلاد قزوين ، ويقول : أنا محب للمولي ، ولكن لما كان اعتقاده ذلك ، أخاف ان يتأذى من دخولي في قزوين ، وهو لم يرض بذلك . فأرسل المولى المذكور اليه بأني أكفر من يفهم كلام الحكماء ثم يعتقد آرائهم ، واما أنت فلا بأس عليك . فكان يقول : قوله هذا في شأني أشد عليّ من تكفيره [ إياي ] « 1 » . ثم ذكر ملاقاته مع المولى المزبور ومصافاتهما وتعهدهما على أن يصلي الباقي بعد وفاة الآخر ركعتين هدية له ، وذكر انه سافر الشيخ إلى مكة ، وأقام بها مدة ، فاتفق أن رأته العامة انه يلتزم المستجار أو يستلزم الحجر الأسود ، فظنوا أنه يمس بعورته على البيت ، فضربوه ضربا شديدا بحيث أشرف على الهلاك ، ثم خرج مريضا على تلك الحالة من مكة خوفا منهم متوجها إلى المدينة ، فاتفق موته بذلك الضرب بين الحرمين شهيدا ودفن بالربذة عند قبر أبي ذر ( رضي اللّه عنه ) ، ويعرف الربذة الآن بالرابق . ولما سمع المولى خبر شهادته صلى في الحال الركعتين اللتين
--> ( 1 ) الزيادة من الرياض .